سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ٢٦٩ لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال مسيره بمظلة أو غيرها
..........
كالتمار من التمر و التشمس من الشمس أي الستر من الشمس خاصة فالستر من غيرها توسع عن حدود المعنى اللغوي و كذا الحال في لفظ الاضحاء- الأتي- في بعض الروايات فإنه في البروز للشمس. نعم في (لمقاييس فسره بستر كل شيء لشيء لكنه اعترف بانصرافه إلى التستر عن الشمس و ان ظلل هو في من أتى للفعل نهاراً) هذا مضافاً إلى ما يأتي من القرائن في الروايات.
ثمّ انه على القول باختصاصه بالمسير السفري لا وجه للتفصيل- كما عن بعض الأعلام المعاصرين- بين المسير من مكة الحديثة إلى مكة القديمة و بين السير في نفس مكة، و كذا المنع منه في المسير داخل عرفة أو منى أو مزدلفة و وجه الضعف في هذا التفصيل ان عنوان مكة لم يؤخذ قيداً في التظليل كي يردد بين القديمة و الحديثة كما في ترديد حدّ قطع التلبية بل المدار على عنوان المسير السفري و الفرض عدم صدقه و كذا الحال في التجول في الموضع الواحد كداخل عرفة أو مزدلفة و منى فلا يصدق عليه عنوان السفر كما هو الحال في النزول اثناء طريق المدينة إلى مكة نعم الانتقال من منطقة إلى أخرى مختلفة في الاسم كالسير من مشعر إلى موضع آخر يعد مسيراً سفيرياً.
و العناوين الواردة في الروايات الأكثر فيها هي مادة التظليل و بعضها التغطية للبدن و الاضحاء. و التظليل كما مرّ من الظل مقابل الشمس لا ما ادعاه السيد الخوئي انه استعمال الظلة أو المظلة التي بمعنى الغاشية.
فانه على الثاني يكون مقتضى اطلاق صرف المتعلق شاملًا لليل و إن لم يكن عن حرّ أو مطر أو برد أو شمس نعم ورد في اللغة الظلة و المظلة لكنها ليست من مادة عنوان التظليل نعم عند اضافة مادة التظليل لعنوان خاص كمطر أو الحر أو البرّ يكون الاستعمال كنائيا، بمعنى استعمال الحاجب و الساتر عن تلك الاشياء إلّا