سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - مسألة ٢٦٠ إذا حلق المحرم رأسه من دون ضرورة فكفارته شاة
..........
قلم ظفره .. أو لبس ثوباً لا ينبغي له لسبه أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله و هو محرم ... [١].
و ظاهر الرواية أنها في مطلق العمد، بل لعل المسبق منها بقرينة الناسي و الجاهل أنه في غير الضرورة.
و في تتمة صحيحة حريز المتقدمة عن أبي عبد الله ( (فأمره رسول الله بحلق رأسه و جعل عليه الصيام ثلاثة أيام، و الصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان، و النسك شاة)) [٢].
و مقتضى الاطلاق و التقييد هو التفصيل بين مورد الضرورة و غيره.
تنبيه: قاعدة في عموم كفارة الدم في التروك
و يدعم هذا التفصيل ما لو بنى على ثبوت الكفارة في عموم تروك الحج، ففي مصحح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله قال: ( (قال الله تعالى في كتابه فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فمن عرض له أذىً أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحاً فالصيام ثلاثة أيام، و الصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام، و النسك شاة يذبحها فيأكل و يطعم و إنما عليه واحد من ذلك)) [٣].
و مفادها عموم التخيير في الكفارة عند ارتكاب أي ترك من التروك للضرورة
[١] أبواب بقية كفارات الاحرام، ب ٨، ح ١.
[٢] أبواب بقية الكفارات، ب ١٤، ح ١.
[٣] أبواب بقية الكفارات، ب ١٤، ح ٢.