سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - مسألة ٢٥٦ يحرم على المرأة المحرمة لبس الحلي للزينة
..........
قال: ( (المحرمة لا تلبس الحلي و لا المصبّغات [و لا الثياب المصبوغات] إلّا صبغاً لا يردع)) [١].
و في رواية النضر بن سويد عن أبي الحسن قال:- عن المرأة المحرمة- قال: ( (لا تلبس القفازين، و لا حلّي تتزين به لزوجها، و لا تكتحل إلّا من علة و لا تمس طيبا، و لا تلبس حلياً و لا فرنداً)) [٢] الحديث [٣].
هذا و المحصل من الروايات بعد حمل المطلق على المقيد هو جواز لبسها للمحلّي المعتادة التي كانت تلبسها في بيتها غير المحدثة، لكن لا تظهره للرجال، و مقتضى ذلك جواز إظهاره للزوج و المحارم لقرائن في المقام.
منها: أن التعبير بالرجال منصرف للاجانب.
و منها: أن المعتاد لبسه في البيت يطلع عليه الزوج و المحارم و لا يكون بالنسبة إليهم زينة مثيرة.
و منها: أن النهي في رواية النضر بن سويد ( (و لا حلياً تتزين به لزوجها)) ظاهر في الزينة و الحلّي المحدثة التي تلبس في الأعراس و الأعياد و نحوها مما يكون فيه لفت نظر للزوج.
و منه يظهر مغزى التعقيد بالحليّ لأن المحدث يكون زينة سواء أظهرته للأجانب أو لم تظهره، إذ ف- يه إظهار للزوج و المحرم على أي حال، بخلاف المعتاد فإنه
[١] نفس المصدر، ح ٢.
[٢] الفرند: نوع من الثياب- القاموس المحيط.
[٣] نفس المصدر، ح ٣.