سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - مسألة ٢٠١ لا يجوز للمحرم إمساك الصيد البرّي و الاحتفاظ به
..........
ان قلت: ان موثق إسحاق في خصوص الذبح و روايات الحلّ موردها الإصابة في الصيد و بعضها الآخر مطلق فلا تعارض مستقر في البين بل يمكن الجمع العرفي بينهما فلا تصل النوبة للترجيح كما نسب التفصيل للشيخ المفيد في المقنعة.
قلت: ان الظاهر من روايات الحلّ و الحرمة عدم خصوص الذبح أو الصيد و لو بمعونة الفهم العرفي بل الحكم متقوم بالحيوان البرّي نفسه و يعضد عدم الخصوصية للذبح ما في ذيل الموثق من ذبح المحل للصيد في الحرم فإن الحكم كما سيأتي غير مختص بالذبح بل يشمل القتل بالصيد. و ما نسب للشيخ المفيد من التفصيل لم نقف عليه بل الموجود من عبارته ( (و لا بأس أن يأكل المحلّ مما صاده المحرم و على المحرم فداءه)) [١].
ثمّ إن ما في صحيح الحلبي من الروايات المتقدمة حيث قال: ( (و تصدق بالصيد على مسكين)) حاكمة على ما دل على روايات الحرمة من وجوب الدفن بالحكومة التفسيرية أي أن وجوب الدفن ليس لحرمة أكله على المحل بل لأجل تجنب وجوب الفداء الآخر بسبب الأكل، و ظاهر صحيح الحلبي حصول التجنب المزبور بالتصدق به على المسكين.
أما الشق الثاني و هو ما ذبح في الحرم من المحلّ أو المحرم
فيدل عليه ذيل موثق إسحاق السابق و روايات وهب المتقدمة أيضاً و في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله- في الحمام- ( (و اذا دخل الحرم حيّاً ثمّ ذبح في الحرم فلا يأكله لأنه ذبح بعد ما دخل مأمنه)) [٢].
[١] المقنعة: ٤٣٨.
[٢] أبواب تروك الإحرام، ب ٥، ح ١.