سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٢٥٣ لا يجوز للمحرم قتل القمل و لا إلقاؤه من جسده
..........
و في طريقها الآخر ( (و لا ينبغي أن يتعمّد قتلها)) [١]. المحمول على عدم العمد. و مثلها معتبرة أبي الجارود حيث نفى فيها الفداء المحمول على نفي الدم، و نفي الشيء مطلقاً في طريقها الآخر محمولٌ على ذلك أيضاً.
و في رواية مرّة مولى خالد قال: سألت أبا عبد الله عن المحرم يلقي القملة قال: ( (ألقوها أبعدها الله غير محمودة و لا مفقودة)) [٢]. و هي محمولة على التأذي، حيث استثنى فيه القتل فضلًا عن الإلقاء
و في صحيح عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله: أ رأيت إن وجدت عليّ قراد أو حلمه اطرحهما؟ قال: ( (نعم، و صغار لهما إنهما رقيا في غير مرقاهما)) [٣].
فيتحصل من مجموع الروايات أن إلقاء هوام البدن و غيرها من الدواب جائز إلّا ما كان من الجسد، أي ممن يتولد في الجسد و يتكاثر. سواء جسد الإنسان أو الحيوان.
الجهة الثانية: في حرمة قتل هوام البدن: قال في الحدائق: اختلف الأصحاب في قتل البرغوث فذهب جمعٌ منهم المحقق و العلامة في الإرشاد إلى الجواز، و ذهب الشيخ و جماعة منهم العلامة في جملة من كتبه إلى التحريم و استظهر إن محل الخلاف إنما هو فما يردّه و لم يؤذيه.
[١] نفس المصدر، ح ٦.
[٢] أبواب تروك الاحرام، ب ٧٨، ح ٦.
[٣] أبواب تروك الاحرام، ب ٧٩، ح ١.