سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - مسألة ٢٠١ لا يجوز للمحرم إمساك الصيد البرّي و الاحتفاظ به
..........
و صحيح الحلبي قال: ( (المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاءه و تصدق بالصيد على مسكين)) [١].
و قد يجمع بينها و بين الموثق المتقدم بان موردها في القتل بالصيد و مورد الموثق في ذبح الصيد، و الجمود على ألفاظ الروايات يقتضي ذلك.
و جمع بينها أيضاً بحمل الروايات المجوزة على وقوع التذكية بيد المحل و وقوع الإمساك بيد المحرم و يحتمله بدواً صحيح منصور الثاني.
و قد تدعم روايات الحلّ بطائفة أخرى من روايات المضطر إلى أكل الصيد أو الميتة كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله قال: سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة و الصيد أيهما يأكل؟ قال: يأكل من الصيد اما يحب ان يأكل من ماله، قلت: بلى، قال: ( (انما عليه الفداء فليأكل و ليفده)) [٢].
و في صحيح منصور بن حازم قال: قلت، لأبي عبد الله محرماً اضطر إلى صيد و إلى ميتة من أيهما يأكل؟ قال: ( (يأكل من الصيد))، قلت: أ ليس الله قد أحل الميتة لمن اضطر إليها، قال: ( (بلى، و لكن يفدي، ألّا ترى انه انما يأكل من ماله فيأكل الصيد و عليه فداؤه)) [٣].
و تقريب تأييده الحل بها بان صيد المحرم لو كان ميتة لاجتمعت في أكل الصيد حرمتان حرمة الإحرام و حرمة أكل الميتة فكان الاجتناب عنه أولى من الميتة غير الصيد.
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ١٠، ح ٦.
[٢] كفارات الصيد، ب ٣٤، ح ١.
[٣] نفس المصدر، ح ٧.