سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - مسألة ٢٤٩ الكذب و السب محرمان في جميع الأحوال، لكن حرمتهما مؤكدة حال الإحرام
..........
تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ.
و قد ورد عنوان الفسوق في قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ [١].
و قال تعالى: وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ [٢].
و قال تعالى: وَ لا يُضَارَّ كاتِبٌ وَ لا شَهِيدٌ وَ إِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ [٣].
و الجامع بين معاني الاستعمال في هذه الآيات هو إيذاء المؤمن لا مطلق الخروج عن طاعة الله و إن كان هو الأصل في المادة لغة.
و الرفث في اللغة كلمة جامعة لما يريد الرجل من المرأة في الاستمتاع بها من غير كناية و رفث في كلامه صرّح بكلام قبيح. و قيل الرفث الإفحاش في النطق، و قيل الرفث بالفرج الجماع، و باللسان المواعدة بالجماع، و بالعين الغمز للجماع. و الجدال: المجادلة و المنازعة و المشاجرة و المخاصمة.
و أما الروايات الواردة فهي على السن منهما:
ما فسر بالكذب و السباب، ففي صحيح معاوية بن عمار: قال: قال أبو عبد الله: إذا احرمت فعليك بتقوى الله و ذكر الله و قلة الكلام إلّا بخير فإن تمام الحج
[١] الحجرات: ٧.
[٢] الحجرات: ١١.
[٣] البقرة: ٢٨٢.