سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - مسألة ٢٤٠ إذا استعمل المحرم متعمدا شيئا من الروائح الطيبة
..........
أكل زعفران متعمداً أو طعاماً فيه طيب فعليه دم، فإن كان ناسياً فلا شيء عليه و يستغفر الله و يتوب إليه [١].
و في صحيح معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن البنفسج. قال: إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، و إن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه [٢].
و قد تقدم في صحيح الحسن بن زياد [٣] فيمن استعمل الأشنان الذي فيه طيب أنه يتصدق بشيء. و هو محمول على النسيان أو الضرورة. و قد تقدم في صحيح حريز و معاوية بن عمار أن من ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع [٤]. و هما محمولان على النسيان و الاضطرار أيضاً على تقدير كون المشار إليه باسم الإشارة هو الطيب، و أما لو جعلت الرائحة الطيبة فلا تنافي مع صحيح زرارة المتقدم و الصحيح الاول لمعاوية بن عمار، و الأقوى بناء على ما ذكرناه من مفاد صحيح معاوية السابقة الحاصرة من كونها في صدد نفي توهم العامة القائلين بالفدية لكلّ من الطيب و لما ليس طيب بذاته إذا اتخذ منه الطيب و قد اشار إلى قولهم المزبور الشيخ في الخلاف [٥]- فالصحيحة لتبيان الفرق بين ما هو طيب بذاته
[١] أبواب بقية الكفارات، ب ٤، ح ١.
[٢] نفس الباب، ح ٥.
[٣] أبواب بقية كفارات الإحرام، ب ٤، ح ٨، و أبواب الإحرام، ب ٢٧، ح ٢.
[٤] أبواب تروك الإحرام، ب ١٨، ح ١١ و ٩ و ٨.
[٥] الخلاف، مسألة ٨٨.