سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - مسألة ٢٣٨ لا باس بأكل الفواكه الطيبة الرائحة كالتفاح و السفرجل
..........
النباتات البرية تخصصاً عن عموم شم الرائحة الطيبة لا تخصيصاً. و بذلك يظهر عدم الخصوصية من ذكر هذه العناوين في الصحيحة المزبورة.
و يظهر من كشف الغطاء أن جواز الرائحة في هذه العناوين استثناء من عموم الرياحين و ذلك لكونها من رياحين الحرم و يظهر من أخر أن الجواز المزبور لكونها من الرياحين البريّة و أن النهي في الرياحين إنما هو في المزروع منها.
هذا و الجواز في الصحيح المزبور نص في الشم.
و في موثق عمار بن موسى عن أبي عبد الله قال سألته عن المحرم يأكل الاترج؟ قال: ( (نعم، قلت له رائحة طيبة، قال، الاترج طعام ليس هو من الطيب)) [١].
و في صحيح علي بن مهزيار قال: سألت ابن أبي عمير عن التفاح و الاترج و النبق و ما طاب ريحه قال: ( (تمسك عن شمه و تأكله)) [٢].
و في الصحيح إلى ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله قال: سألته عن التفاح و الاترج و النبق، و ما طاب ريحه. فقال: ( (يمسك على شمّه و يأكله)) [٣].
و المحصل من هذه الروايات الثلاث نفي كون الفواكه و نحوها مما فيه رائحة طيبة مما يصدق عليه الطيب، أي الذي بذاته طيب فلا يحرم مطلق الاستعمال فيه
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ٢٦، ح ٢.
[٢] أبواب تروك الإحرام، ب ٢٦، ح ١.
[٣] أبواب تروك الإحرام، ب ٢٦، ح ٣.