سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - مسألة ٢٣٨ لا باس بأكل الفواكه الطيبة الرائحة كالتفاح و السفرجل
..........
الازهري بقلة طيبة الرائحة لها نور كنور البنفسج.
و قال في اللسان: الاذخر حشيش طيب الريح .. يطحن فيُدخل في الطيب، و اذا جفّ الاذخر ابيضّ. و قال ابن الاثير في النهاية و في حديث الفتح و تحريم مكة فقال العباس (إلّا الاذخر فإنه لبيوتنا و قبورنا).
الاذخر بكسر الهمزة حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت فوق الخشب.
و قال في مجمع البحرين: الاذخر نبات عريض الأوراق طيب الرائحة يسقف به البيوت يحرقه الحداد بدل الحطب و الفحم.
و قال في مجمع البحرين: القيصوم .. هو نبات بالبادية معروف .. و شرب سحيقه نافع لعسر النفس و البول.
أقول المتحصل من كلماتهم عدم اندراج هذه النباتات فيما يعتاد اتخاذه للروائح الطيبة، فضلًا عن كونه طيباً بذاته. و لك أن تقول إن هناك تقسيم آخر لما فيه الرائحة الطيبة غير الأقسام الثلاثة التي مرت في كلامي الشيخ و العلامة، فإن ما فيه الرائحة الطيبة قد يتخذ لتطيب رائحة الثياب و البدن، و منه ما يتخذ لتطيب الزاد من الطعام و الشراب، و منه ما يتخذ لتطيب فضاء الدور و البيوت و الأمكنة حتى بيوت الخلاء و بعض الفضاء الواسع كالحدائق. و الظاهر من الأدلة الناهية عن شم الرائحة الطيبة هي ما ينبت للطيب لتطيب رائحة البدن أو الثياب أو الزاد من الأكل و الشراب دون عداها من الأقسام، و ذلك بقرينة ذكر الموارد و الأمثلة و عناوين الأقسام الأربعة. فمثلًا في أسماء الطيب الأربعة أو الخمسة المذكورة في صحيح معاوية بن عمار كلها من الأنواع الأربعة التي فيه الرائحة الطيبة دون الأنواع الأخر من الأقسام التسعة التي ذكرناها. و على ذلك يكون خروج هذه