سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - مسألة ٢٣٨ لا باس بأكل الفواكه الطيبة الرائحة كالتفاح و السفرجل
..........
جواز المس و نحوه من الاستعمالات، أو ما يعم الشم، فعلى الأول تكون الرواية في صدد دفع توهم اندراج كل ما له رائحة طيبة في الطيب، و أنه لا يحرم مطلق استعمالاته كالطيب، فلا تخصص عموم النهي عن شم الرائحة الطيبة. و هذا الترديد جاري في بقية الروايات الآتية في أمثلة عناوين القسم الأول، و من ثمّ احتاط جملة الأعلام المعاصرين في شم الرائحة الطيبة من القسم الأول، بل أفتى البعض بالحرمة.
هذا و يقرِّب استفادة جواز الشم انّ الاستعمال بنحو المسّ و غيره يلازم في العادة الغالبة الشم، و لو كان محرماً لاستثناه في الصحيحة المزبورة. و قد يخدش في هذا التقريب بأن هذه الدلالة الالتزامية على جواز الشم غاية درجة الدلالة فيها هو الظهور العادي، فلا يقاوم صراحة عموم النهي عن الشم، لا سيّما و أن هذه الصحيحة و امثالها في صدد تجويز بقية الاستعمالات فرقاً بين القسم الثالث و غيره.
و كصحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله: ( (لا بأس أن تشم الاذخر و القيصوم و الخزامى و الشيح و أشباهه و أنت محرم)) [١].
و الاذخر كما في اللغة نبات عريض الأوراق طيّب الرائحة، و القيصوم نبت برّي طيب الرائحة، و مثله الخزامى و له ورد كورد البنفسج. و كذلك الشيح.
و قال في مجمع البحرين: نبت من نبات البادية أطيب الأزهار نفحة لها نورٌ كنور البنفسج.
قال في القاموس: و التبخّر به يذهب كل رائحة منتنة. و نقل في المصباح عن
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ٢٥، ح ١.