سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - مسألة ٢٣٧ يحرم على المحرم استعمال الزعفران و العود و المسك و الورس و العنبر بالشم و الدلك و الأكل
..........
المقصد الأعظم منه، كما أن المقصد الأعظم من الزعفران لونه أيضاً. أما إذا استهلك على وجه لم يبقى شيء من صفاته لم يحرم [١].
و يظهر منه أيضاً احتمال صدق طيب الطعام بلحاظ الطعم أو اللون.
قال في لسان العرب: و نكهة طيبة إذا لم يكن فيها نتن، و إن لم يكن فيها ريح طيبة كرائحة العود و الند ... و طعام طيب للذي يستلذ الآكل طعمه
و في المصباح: الشيء يطيب طيباً إذا كان لذيذاً أو حلالًا فهو طيّب.
و قد يقال بتلازم ما يوجب بذاته طيب الطعم مع ما يوجب طيب الرائحة، مع اختلاف أنواع الرائحة المناسبة لما يستطاب و يستلذ من الطعام. و على أي تقدير فوجود ما يوجب طيب النكهة أو اللون غير مستنكر في الطعام، إلّا أن صدق الطيب كصفة مشبّهة لو فرض استقلال هاتين الصفتين عن الرائحة محل تأمل، و إن كان الاحوط الاجتناب.
الجهة الثالثة: في أنواع الاستعمال:
قال في كشف الغطاء: و يحرم استعماله شماً من متصل أو منفصل أو لمساً و دهناً و لطخاً و بخوراً و سعوطاً و تقطيراً و احتقاناً و اكلًا و شرباً و اكتحالًا و إيصالًا ببدن أو ثوب ابتداء أو استدامة، علوقاً أو اصالة، مباشرة أو بواسطة، قليلًا أو كثيراً، مستقلًا أو مضافاً، ما لم تقض الاضافة بسلب الصفة من جميع ما يسمى طيباً مع بقاء صفته و عدم زوال رائحته.
[١] الجواهر ٣٢٢: ١٨.