مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢ - الرابع و الخمسون كفايته
في صباي و أنا في الكتّاب، قال: فتبسّم في وجهي. [١]
الرابع و الخمسون: كفايته- (عليه السلام)- عدوّه و عدم عمل السيوف
٢١٧٣/ ٧١- عنه: قال: حدّثنا محمد بن أحمد السنانيّ- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ قال: حدّثنا محمد بن خلف قال: حدّثني هرثمة بن أعين قال: دخلت علي سيّدي و مولاي- يعني الرضا- (عليه السلام)- في دار المأمون، و كان قد ظهر في دار المأمون أنّ الرضا- (عليه السلام)- قد توفّي و لم يصحّ هذا القول، فدخلت اريد الإذن عليه. قال: و كان في بعض ثقاة خدم المأمون غلام يقال له: «صبيح الديلمي»، و كان يتولّى سيّدي- (عليه السلام)- حقّ ولايته، و إذا صبيح قد خرج، فلمّا رآني قال [لي] [٢] يا هرثمة أ لست تعلم أنّي ثقة المأمون على سرّه و علانيته؟
قلت: بلى، قال: اعلم يا هرثمة أنّ المأمون دعاني و ثلاثين غلاما من ثقاته على سرّه و علانيته في الثلث الأوّل من الليل، فدخلت عليه و قد صار ليله نهارا من كثرة الشموع، و بين يديه سيوف مسلولة مشحوذة مسمومة، فدعا بنا غلاما غلاما و أخذ علينا العهد و الميثاق بلسانه، و ليس بحضرتنا أحد من خلق اللّه تعالى غيرنا.
فقال لنا: هذا العهد لازم لكم أنّكم تفعلون ما آمركم به و لا تخالفوا منه شيئا، قال فحلفنا له:
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢/ ٢١٤ ح ٢١ و عنه البحار: ٤٩/ ٣٧ ح ١٩ و العوالم: ٢٢/ ٨٧ ح ٣٣.
[٢] من المصدر و البحار.