مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٧ - الثامن و مائة استجابة دعائه
و صلّى ركعتين و قنت في الثانية فقال: «اللهم يا ذا القدرة الجامعة و الرّحمة الواسعة و المنن المتتابعة و الآلاء المتوالية و الأيادي الجميلة و المواهب الجزيلة، يا من لا يوصف بتمثيل و لا يمثّل بنظير و لا يغلب بظهير، يا من خلق فرزق و ألهم فأنطق و ابتدع فشرع و علا فارتفع و قدّر فأحسن و صوّر فأتقن و احتجّ [١] فأبلغ و أنعم فأسبغ و أعطى فأجزل.
يا من سما في العزّ ففات خواطف [٢] الأبصار و دنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار، يا من تفرّد بالملك فلا ندّ له في ملكوت سلطانه، و توحّد بالكبرياء فلا ضدّ له في جبروت شأنه، يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام [٣]، و حسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام، يا عالم خطرات قلوب العالمين [٤] و يا شاهد لحظات أبصار الناظرين، يا من عنت الوجوه لهيبته، و خضعت الرقاب لجلالته، و وجلت القلوب من خيفته، و ارتعدت الفرائص من فرقه.
يا بديء يا بديع، يا قويّ يا منيع، يا عليّ يا رفيع، صلّ على من شرّفت الصلاة بالصلاة عليه، و انتقم لي ممّن ظلمني و استخفّ بي و طرد الشيعة عن بابي، و أذقه مرارة الذلّ و الهوان كما أذاقنيها، و اجعله طريد الأرجاس و شريد الأنجاس».
قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهرويّ: فما استتمّ مولاي الرضا- (عليه السلام)- دعاؤه حتى وقعت الرجفة في المدينة و ارتجّ البلد
[١] في المصدر: و أجنح.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: خواطر.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: الأفهام.
[٤] في المصدر العارفين، و فيه و في الأصل: و شاهد.