مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٥ - السادس و مائة علمه
و إن كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز [لك] [١] أن تجعل لي ما ليس لك، فقال له المأمون: يا بن رسول اللّه لا بدّ لك من قبول هذا الأمر.
فقال: لست أفعل ذلك طائعا أبدا، فما زال يجهد به أيّاما حتى يئس من قبوله.
فقال له: فان لم تقبل الخلافة و لم تحبّ [٢] مبايعتي لك فكن (لي) [٣] وليّ عهدي لتكون الخلافة لك بعدي.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: و اللّه حدّثني أبي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- انّي أخرج من الدنيا قبلك مقتولا بالسمّ، [مظلوما] [٤] تبكي عليّ ملائكة السماء و ملائكة الأرض، و ادفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد، فبكى المأمون ثمّ قال له: يا ابن رسول اللّه و من الذي يقتلك أو يقدر على الإساءة إليك و أنا حيّ؟
فقال الرضا- (عليه السلام)-: أما إنّي لو أشاء أن أقول من الذي يقتلني لقلت، فقال المأمون: يا بن رسول اللّه إنّما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك و دفع هذا الأمر عنك، ليقول الناس إنّك زاهد في الدنيا.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: و اللّه ما كذّبت منذ خلقني ربّي عزّ و جلّ و ما زهدت في الدنيا للدنيا، و إنّي لأعلم ما تريد، فقال المأمون: و ما
[١] من المصدر.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: تجب.
[٣] ليس في المصدر و البحار.
[٤] من المصدر و البحار.