مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٣ - الثاني عشر يبس يد مخارق المغني و فزعته
الْحُكْمَ صَبِيًّا. [١]
الثاني عشر: يبس يد مخارق المغني و فزعته
٢٣٤٠/ ٣٢- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن الرّيان قال: احتال المأمون على أبي جعفر- (عليه السلام)- بكلّ حيلة، فلم يمكنه فيه شيء، فلمّا اعتلّ و أراد أن يا بني عليه ابنته [٢] دفع إليّ مائتي و صيفة من أجمل ما يكون، إلى كلّ واحدة منهنّ جاما فيه جوهر يستقبلن أبا جعفر- (عليه السلام)- إذا قعد في موضع الأخيار، فلم يلتفت إليهنّ، و كان رجل يقال له: «مخارق» صاحب صوت و عود و ضرب، طويل اللحية، فدعاه المأمون فقال:
يا أمير المؤمنين إن كان في شيء من أمر الدنيا فأنا أكفيك أمره.
فقعد بين يدي أبي جعفر- (عليه السلام)- فشهق مخارق شهقة اجتمع عليه أهل الدار، و جعل يضرب بعوده و يغنّي، فلمّا فعل ساعة و إذا أبو جعفر- (عليه السلام)- لا يلتفت إليه لا يمينا و لا شمالا، ثمّ رفع إليه رأسه فقال:
«اتّق اللّه يا ذا العثنون» [٣].
قال: فسقط المضراب من يده و العود، فلم ينتفع بيديه إلى أن
[١] لم نجده في الكافي بقدر الوسع، بل ذكره ابن شهرآشوب في المناقب: ٤/ ٣٨٩ عن معلّى ابن محمد، فلعلّه وقع سهوا من النسّاخ.
[٢] أي يزفّها إليه.
[٣] العثنون- بالثاء المثلّثة بعد العين المهملة، ثمّ النونين-: اللّحية أو ما فضل منها بعد العارضين، أو ما نبت على الذقن و تحته سفلا، أو طولا و شعيرات طوال تحت حنك البعير (القاموس).