مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٦ - التاسع خبر الشاميّ
إنّه تنبّأ [١].
قال عليّ بن خالد: فأتيت الباب و داريت البوّابين و الحجبة حتّى وصلت إليه، فإذا رجل له فهم.
فقلت: يا هذا ما قصّتك و ما أمرك؟
قال: إنّي كنت رجلا بالشام أعبد اللّه في الموضع الذي يقال له:
موضع رأس الحسين- (عليه السلام)-، فبينا أنا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال لي: قم بنا، فقمت معه، فبينا أنا معه إذ أنا في مسجد الكوفة.
فقال لي: تعرف هذا المسجد؟
فقلت: نعم هذا مسجد الكوفة.
قال: فصلّى و صلّيت معه، فبينا أنا معه إذ أنا في مسجد الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله)- بالمدينة، فسلّم على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و سلّمت و صلّى و صلّيت معه و صلّى على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
فبينا أنا معه إذا أنا بمكّة، فلم أزل معه حتّى قضى مناسكه و قضيت مناسكي معه.
فبينا أنا معه إذا أنا في الموضع الذي كنت أعبد اللّه فيه بالشام، و مضى الرجل.
فلمّا كان العام القابل إذا أنا به ففعل مثل فعلته الأولى.
فلمّا فرغنا من مناسكنا و ردّني إلى الشام و همّ بمفارقتي قلت له:
سألتك بالحقّ الذي أقدرك على ما رأيت إلّا أخبرتني من أنت؟
[١] أي زعموا بأنّه ادّعى النبوّة.