مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٤ - الثامن و الأربعون علمه
منهم أبو العبّاس أحمد بن النضر [١] و أبو جعفر محمّد بن علويّة قالوا:
كان بأصفهان رجل يقال له: عبد الرّحمن- و كان شيعيا- قيل له: ما السبب الذي أوجب عليك القول بإمامة عليّ النقيّ- (عليه السلام)- دون غيره من أهل الزمان، قال: شاهدت ما أوجب (ذلك) [٢] عليّ، و ذلك أنّي كنت رجلا فقيرا و كان لي لسان و جرأة، فأخرجني أهل أصفهان سنة من السنين، (فخرجت) [٣] مع قوم آخرين إلى باب المتوكّل متظلّمين، فكنّا بباب المتوكّل يوما، إذ خرج الأمر بإحضار عليّ بن محمّد بن الرضا- (عليهم السلام)-، فقلت لبعض من حضر: من هذا الرجل الذي قد أمر بإحضاره؟
فقيل: هذا رجل علويّ تقول الرافضة بإمامته، ثمّ قال: و قدّرت [٤] أنّ المتوكّل يحضره للقتل، فقلت: لا أبرح من هاهنا حتى أنظر إلى هذا الرجل أيّ رجل هو؟ قال: فأقبل راكبا على فرس و قد قام الناس يمنة الطريق و يسرتها صفّين ينظرون إليه، فلمّا رأيته وقع حبّه في قلبي فجعلت أدعوا له في نفسي بأن يدفع اللّه عنه شرّ المتوكّل، فأقبل يسير بين الناس و هو ينظر إلى عرف [٥] دابّته لا ينظر يمنة و لا يسرة، و أنا أكرّر في نفسي [٦] الدعاء له، فلمّا صار بازائي أقبل بوجهه إليّ و قال:
[١] في المصدر: النصر.
[٢] ليس في البحار.
[٣] ليس في المصدر و البحار.
[٤] في المصدر: ثمّ قيل: و يقدّر، و في البحار: ثمّ قال: و يقدّر.
[٥] العرف: الشعر النابت في محدب رقبة الفرس.
[٦] في المصدر و البحار: و أنا دائم الدعاء.