مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦١ - السابع و الأربعون خبر زوجته أمّ الفضل و عدم تأثير السيف
محمّد بن عليّ- (عليه السلام)- زوجك.
فدخلني من الغيرة ما لا أقدر [١] على احتماله، و هممت أن أخرج و أسيح في البلاد، و كاد [٢] الشيطان يحملني على الإساءة بها، فكظمت غيظي و أحسنت رفدها [٣] و كسوتها، فلمّا خرجت عنّي لم أتمالك أن نهضت و دخلت [على] [٤] أبي، فأخبرته بذلك و كان سكرانا لا يعقل.
فقال: يا غلام عليّ بالسيف، فأتى به ثمّ ركب و قال:
و اللّه لاقطّعنّه! فلمّا رأيت ذلك قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، ما صنعت بنفسي و زوجي، و جعلت ألطم وجهي.
فدخل عليه أبي، و ما زال يضربه بالسيف حتّى قطعه.
ثمّ خرج و خرجت هاربة خلفه، و لم أرقد ليلتي غمّا و قلقا.
فلمّا أصبحت أتيت أبي و قلت [له] [٥]: أ تدري ما صنعت البارحة؟
قال: و ما صنعت؟
قلت: قتلت ابن الرضا، فبرّق عينيه [٦] و غشي عليه، فلمّا أفاق من غشوته قال: ويلك ما تقولين؟
بمحض هذا الاستبعاد.
[١] في المصدر: لم أقدر.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: كان.
[٣] الوفد: العطاء.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: عينه، و برّق عينيه: وسّعهما و أحدّ النظر.