مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٤ - السابع و مائة استجابة دعائه
فأمّا المطر المعتاد [مجيئه] [١] فلست (أنت) [٢] أحقّ بأن يكون جاء بدعائك دون غيرك الذي دعا كما (قد) [٣] دعوت- و كان الحاجب [قد] [٤] أشار إلى أسدين مصوّرين على مسند المأمون الذي كان مستندا إليه، و كانا متقابلين على المسند-.
فغضب عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- و صالح بالصورتين دونكما الفاجر فافترساه و لا تبقيا له عينا و لا أثرا.
فوثبت الصورتان و قد صارتا [٥] أسدين، فتناولا الحاجب [و عضّاه] [٦] و رضّضاه و هشّماه و أكلاه و لحسا دمه، و القوم ينظرون متحيّرين ممّا يبصرون، فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضا- (عليه السلام)- و قالا:
يا وليّ اللّه في أرضه! ما ذا تأمرنا أن نفعل بهذا؟ نفعل [٧] به ما فعلنا بهذا؟
- يشيران إلى المأمون- فغشي على المأمون ممّا سمع منهما.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: قفا، فوقفا.
ثمّ قال الرضا- (عليه السلام)-: صبّوا عليه ماء ورد. و طيّبوه، ففعل ذلك به و عاد الأسدان يقولان: أ تأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه؟
قال: لا، فإنّ للّه تعالى [فيه] [٨] تدبيرا هو ممضيه، فقالا: ما ذا تأمرنا؟
[١] من المصدر و البحار.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] ليس في المصدر و البحار، و فيهما: من غيرك بدل دون غيرك.
[٤] من البحار.
[٥] في المصدر و البحار: عادتا.
[٦] من البحار، و فيه و رضّاه.
[٧] في المصدر و البحار: ما ذا تأمرنا نفعل بهذا؟ أنفعل.
[٨] من المصدر و البحار.