مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٣ - العاشر و مائة تأييده
كلّما كان في الامم السالفة حذو النعل بالنعل و القذّة بالقذّة [١].
و قال- (صلّى اللّه عليه و آله)-: اذا خرج المهديّ من ولدي نزل عيسى بن مريم- (عليه السلام)- فصلّى خلفه [٢]
و قال- (صلّى اللّه عليه و آله)-: إنّ الاسلام بدا غريبا و سيعود غريبا فطوبى للغرباء [٣]، قيل: يا رسول اللّه ثمّ يكون ما ذا، قال: ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله.
فقال المأمون: يا أبا الحسن فما تقول في القائلين بالتناسخ؟ فقال الرضا- (عليه السلام)-: من قال بالتناسخ فهو كافر باللّه تعالى، مكذّب بالجنّة و النار.
قال المأمون: فما [٤] تقول في المسوخ؟
قال الرضا- (عليه السلام)-: اولئك قوم غضب اللّه عليهم فمسخهم، فعاشوا ثلاثة أيّام ثمّ ماتوا و لم يتناسلوا، فما يوجد في الدنيا من القردة و الخنازير و غير ذلك ممّا وقع [٥] عليه اسم المسوخيّة فهي مثل تلك [٦] لا يحلّ أكلها و الانتفاع بها.
قال المأمون: لا أبقاني اللّه بعدك يا أبا الحسن، فو اللّه ما يوجد العلم الصحيح إلّا عند أهل هذا البيت و إليك انتهى علوم آبائك، فجزاك اللّه
[١] روي نحوه في المستدرك على الصحيحين: ١/ ١٢٩.
[٢] كتاب الفتن لابن حمّاد: ١/ ٣٧٣ ح ١١٠٣ و أمالي الصدوق: ١٨١ ذح ٤.
[٣] إلى هنا وردت في كتب متعدّدة، منها صحيح مسلم ١: ١٣٠ ح ٢٣٢ و مسند الشهاب: ٢/ ١٣٨.
[٤] في المصدر: ما تقول.
[٥] في البحار: أوقع.
[٦] في المصدر: فهو مثل ما، و في البحار: فهي مثلها.