مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١٥ - التاسع و السبعون خبر الفصد
بمن [هو] [١] تحت السماء، فاحذر أن تعترض عليه فيما يأمرك به، فمضيت إليه فأمر بي إلى حجرة، و قال: كن هاهنا إلى أن أطلبك.
قال: و كان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيّدا محمودا للفصد، فدعاني في وقت غير محمود [له] [٢] و أحضر طشتا (كبيرا) [٣] عظيما، ففصدت الأكحل، فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطشت، ثمّ قال لي: «اقطع (الدم)[٤]» فقطعته، و غسل يده و شدّها و ردّني إلى الحجرة، و قدّم من الطعام الحارّ و البارد شيء كثير، و بقيت إلى العصر، ثمّ دعاني فقال: «سرّح»، و دعا بذلك الطشت، فسرّحت و خرج الدم إلى أن امتلأ الطشت، فقال: «اقطع»، فقطعت و شدّ يده و ردّني إلى الحجرة، فبتّ فيها.
فلمّا أصبحت و ظهرت الشمس دعاني و أحظر ذلك الطشت و قال: «سرّح»، فسرّحت فخرج من يده مثل اللبن الحليب إلى أن امتلأ الطشت، ثمّ قال: «اقطع» فقطعت و شدّ يده، و قدّم إليّ تخت [٥] ثياب و خمسين دينارا و قال: خذ هذا و أعذر و انصرف، فأخذت (ذلك) [٦] و قلت: يأمرني السيّد بخدمة؟ قال: «نعم، تحسن صحبة من يصحبك
[١] من البحار، و في البحار: ٦٢: ممّن.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] ليس في المصدر و البحار، و الأكحل: عرق الذراع يفصد.
[٤] ليس في المصدر و البحار، و فيهما: فقطعت.
[٥] كذا في المصدر و البحار: ٦٢، و في الأصل: و تقدّم لي بتخت، و في البحار: ٥٠: و قدّم لي بتخت.
[٦] ليس في المصدر و البحار: و في المصدر: خذها و أعذر.