مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٨ - التاسع و العشرون علمه
على مولانا أربعمائة درهم، فلو أعطانيها لانتفعت بها، قال: قلت له: ما كنت صانعا بها؟ قال: كنت أشتري بمائتي درهم خرقا تكون في يدي اعمل منها قلانس، و مائتي درهم أشتري بها تمرا فانبذه نبيذا.
قال: فلمّا قال لي ذلك عرضت بوجهي عنه، فلم اكلّمه لما ذكر لي و سكت، و أقبل أبو الحسن- (عليه السلام)- على أثر هذا الكلام و لم يسمع هذا الكلام أحد و لا حضره، فلما بصرت به قمت قائما، فاقبل حتى نزل بدابّته في دار الدوابّ و هو مقطب الوجه أعرف القطب في وجهه، فحين نزل عن دابّته قال لي: يا مقبل ادخل و اخرج أربعمائة درهم و ادفعها إلى فتح الملعون، و قل له هذا حقّك فخذه فاشتر منه خرقا بمائتي درهم، و اتّق اللّه فيما أردت أن تفعله بالمائتي درهم الباقية، فأخرجت الأربعمائة درهم فدفعتها إليه، و حدّثته القصّة، فبكى و قال: و اللّه لا شربت نبيذا و لا مسكرا ابدا، و صاحبك يعلم. [١]
التاسع و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس
٢٤٥١/ ٣١- عنه: قال: حدّثني أبو عبد اللّه القمّي قال: حدّثني ابن عيّاش قال: حدّثني أبو الحسين محمد بن إسماعيل بن أحمد الفهفكيّ الكاتب بسرّمنرأى [سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة قال: حدّثني أبي قال: كنت بسرّمنرأى] [٢] أسير في درب الحصا، فرأيت يزداد النصرانيّ تلميذ بختيشوع، و هو منصرف من دار موسى بن بغا،
[١] دلائل الإمامة: ٢٢٠- ٢٢١ و قطعة منه في إثبات الهداة: ٣/ ٣٨٥ ح ٨٠.
[٢] من فرج المهموم و البحار، و في البحار: أحمد القهقلي.