مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٨ - التاسع و الأربعون علمه
فقلت في نفسي: هذا أعجب من الأوّل، أ يخاف أن يلحقنا الشتاء في الطريق حتى أخذ معه اللبابيد و البرانس! فخرجت و أنا استصغر فهمه! فسرنا حتى إذا وصلن إلى موضع [١] المناظرة في القبور ارتفعت سحابة و اسودّت و أرعدت، و أبرقت حتى إذا صارت على رءوسنا أرسلت علينا بردا مثل الصخور، و قد شدّ على نفسه و على غلمانه الخفاتين و لبسوا اللبابيد و البرانس.
و قال لغلمانه: ادفعوا إلى يحيى لبّادة و إلى الكاتب برنسا و تجمّعنا و البرد يأخذنا حتّى قتل من أصحابي ثمانين رجلا و زالت (السحابة) [٢] و رجع الحرّ كما كان.
فقال لي: يا يحيى آمر [٣] من بقي من أصحابك ليدفن من قد مات من أصحابك.
ثمّ قال- (عليه السلام)-: فهكذا يملأ اللّه البريّة قبورا.
قال يحيى: فرميت بنفسي عن دابّتي و عدوت [إليه] [٤] فقبّلت ركابه و رجله، و قلت [أنا] [٥] أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أنّكم خلفاء اللّه في أرضه، و [قد] [٦] كنت كافرا و إنّني الآن قد أسلمت على يديك يا مولاي.
[١] في البحار: ذلك الموضع الذي وقعت المناظرة.
[٢] ليس في المصدر و البحار.
[٣] في المصدر: أنزل أنت، و في البحار: أنزل.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] من المصدر و البحار.