مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٦ - السادس و العشرون و مائة علمه
فلمّا مضى موسى- (عليه السلام)- علمت كلّ لسان و كلّ كتاب و ما كان و ما سيكون بغير تعلّم، و هذا سرّ الأنبياء أودعه اللّه فيهم، و الأنبياء أو دعوه إلى أوصيائهم، و من لم يعرف ذلك و يحقّقه فليس هو على شيء، و لا قوّة إلّا باللّه. [١]
السادس و العشرون و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس و علمه- (عليه السلام)- بمنطق الظبي
٢٢٦٧/ ١٦٥- الروانديّ: قال: روي عن عبد اللّه بن سوقة قال: مرّ بنا الرضا- (عليه السلام)-، فاختصمنا في إمامته، فلمّا خرج خرجت أنا و تميم بن يعقوب السرّاج من أهل برقة [٢]، و نحن مخالفون له نرى رأي الزيديّة.
فلمّا صرنا في الصحراء و إذا نحن بظباء [٣]، فأومأ أبو الحسن- (عليه السلام)- إلى خشف منها، فاذا هو قد جاء حتى وقف بين يديه، فأخذ أبو الحسن- (عليه السلام)- يمسح رأسه و دفعه إلى غلامه، فجعل الخشف يضطرب لكي يرجع إلى مرعاه، فكلّمه الرضا- (عليه السلام)- بكلام لا نفهمه، فسكن.
ثمّ قال: يا عبد اللّه أولم تؤمن؟
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٣٤٩ ح ٧ و عنه البحار: ٤٩/ ٧٩ ذ ح ١ و العوالم: ٢٢/ ١٤١ ذ ح ١، و في إثبات الهداة: ١/ ١٩٦ ح ١٠٥ و الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٦ ح ٦ مختصرا و بما أنّ الاختلافات بين الأصل و المصدر و البحار كثيرة و لذا تركت الإشارة إليها و أثبت في المتن ما هو أضبط.
[٢] في البحار: برمة.
[٣] الظباء: مفرد الظبي، الغزال للذكر و الأنثى، و الخشف: ولد الظبي.