مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٨ - السابع و العشرون و مائة علمه
خرجنا نريد مكّة، فنزلنا المدينة و بها هارون الرشيد يريد الحجّ، فأتاني الرضا- (عليه السلام)- و عندي قوم من أصحابنا و قد حضر الغداء، فدخل الغلام فقال:
بالباب رجل يكنّى أبا الحسن يستأذن عليك.
فقلت: إن كان الّذي أعرفه فأنت حرّ، فخرجت فاذا أنا بالرضا- (عليه السلام)- فقلت:
انزل، فنزل و دخل ثمّ قال- (عليه السلام)- [لي] [١] بعد الطعام: يا فضل إنّ أمير المؤمنين كتب للحسين بن زيد [٢] بعشرة آلاف دينار، و كتب بها إليك فادفعها إليه.
قال: قلت: و اللّه ما لهم عندي قليل و لا كثير، فان أخرجتها (من) [٣] عندي ذهبت، فان كان لك في ذلك رأي فعلت.
فقال: يا فضل ادفعها إليه، فانّها سترجع إليك قبل أن تصير إلى منزلك فدفعتها إليه.
قال: فرجعت إليّ [٤] كما قال. [٥]
يزيد هذا الاحتمال أيضا أنّ الفضل لم يعد من أصحاب أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)-.
(راجع تنقيح المقال: ٢/ ١٢، و معجم رجال الحديث).
[١] من المصدر.
[٢] لعلّه تصحيف «يزيد» و هو: ابن محمد بن عبد الملك النوفلي الشاعر الأديب الّذي، عدّه الشيخ الطوسيّ و البرقي من أصحاب أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- (راجع معجم رجال الحديث للاستاذ السيّد الخوئي (قدس سره) ٦/ ١١٥).
[٣] ليس في البحار.
[٤] كذا في المصدر و البحار و العوالم، و في الأصل هكذا: منزلك، فاذا بهم و قد طلبوا منّي الذهب، فدفعته إليهم، فرجع المال إلى منزلي.
[٥] الخرائج و الجرائح: ١/ ٣٦٨ ح ٢٦ و عنه اثبات الهداة: ٣/ ٣٠٢ ح ١٤٣ و البحار: ٤٩/ ٥٤