مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٧ - الثاني و الثمانون خبر أمّ القائم
فتغيّرت ألوان الأساقفة و ارتعدت فرائصهم.
فقال كبيرهم لجدّي: أيّها الملك أعفنا من ملاقات هذه النحوس الدالة على زوال هذا الدين المسيحي و المذهب الملكاني، فتطيّر جدّي من ذلك تطيّرا [١] شديدا، و قال للاساقفة: أقيموا هذه الأعمدة و ارفعوا الصلبان و احضروا أخا [هذا] [٢] المدبّر العاثر المنكوس جدّه لأزوّج منه هذه الصبيّة فيدفع نحوسه عنكم بسعوده، فلمّا فعلوا ذلك حدث على الثاني ما حدث على الأوّل، و تفرّق الناس و قام جدّي قيصر مغتمّا فدخل قصره و ارخيت الستور، فاريت في تلك اللّيلة كانّ المسيح و شمعون و عدّة من الحواريّين قد اجتمعوا في قصر جدّي و نصبوا [فيه] [٣] منبرا يباري [السماء] [٤] علوّا و ارتفاعا في الموضع الذي كان جدّي نصب فيه عرشه، فدخل عليهم محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- مع فتية و عدّة من بنيه، فيقوم إليه المسيح فيعتنقه فيقول له:
يا روح اللّه إنّي جئتك خاطبا من وصيّك شمعون فتاته مليكة لا بني هذا، و أومى بيده إلى أبي محمّد صاحب هذا الكتاب، فنظر المسيح إلى شمعون فقال له: قد أتاك الشرف فصل رحمك برحم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، قال: قد فعلت، فصعد ذلك المنبر و خطب محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و زوّجني (من ابنه) [٥] و شهد المسيح- (عليه السلام)- و شهد [بنو] [٦]
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: فتغيّر جدّي من ذلك تغيّرا.
[٢] من المصدر، و العاثر: الكذّاب (لسان العرب).
[٣] من المصدر، و يباري السماء: أي يعارضها.
[٤] من المصدر، و يباري السماء: أي يعارضها.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] من المصدر.