مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٠٥ - الثالث و السبعون علمه
«الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا، و القتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا»، فرجع الجواب: «إنّ اللّه عزّ و جلّ يمحّص أوليائنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر، و قد يعفو عن كثير، و هو كما حدّثتك نفسك: الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا، و نحن كهف لمن التجأ إلينا و نور لمن استضاء بنا [و عصمة لمن اعتصم بنا] [١]، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى و من انحرف عنّا فإلى النّار».
قال: [قال] [٢] أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: «تشهدون على عدوّكم بالنّار و لا تشهدون لوليّكم بالجنّة! ما يمنعكم من ذلك إلّا الضعف».
و قال محمّد بن الحسن: لقيت من علّة عيني شدّة، فكتبت إلى أبي محمّد- (عليه السلام)- أسأله أن يدعو لي، فلمّا نفذ الكتاب قلت في نفسي:
ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا أكحلها، فوقّع بخطّه: «يدعو لي بسلامتها إذ كانت إحداهما ذاهبة»، و كتب بعده: «أردت أن أصف لك كحلا عليك بصبر [٣] مع الإثمد و كافورا و توتيا، فإنّه يجلو ما فيها من الغشا و ييبس الرطوبة»، قال: فاستعملت ما أمرني [به] [٤] فصحّت و الحمد للّه. [٥]
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: تصيّر.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] اختيار معرفة الرجال: ٥٣٣ ح ١٠١٨ و عنه البحار: ٥٠/ ٢٩٩ ذ ح ٧٢ و ح ٧٣ و عن كشف الغمّة: ٢/ ٤٢١، و صدره في ج ٧٢/ ٤٤ ح ٥٣ عنهما و عن الخرائج ٧٣٩ ح ٥٤.
و أورد صدره في مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٤٣٥.