مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩١ - السادس علمه
محمد، عن محمد بن الحسن [عن أحمد بن الحسين] [١]، عن محمد بن الطيّب، عن عبد الوهاب بن منصور، عن محمد بن أبي العلاء قال:
سمعت يحيى بن أكثم- قاضي سامرّاء- [٢] بعد ما جهدت به و ناظرته و حاورته و واصلته [٣] و سألته عن علوم آل محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- فقال:
بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فرأيت محمّد بن عليّ الرضا- (عليه السلام)- يطوف به [٤]، فناظرته في مسائل عندي، فأخرجها [٥] إليّ.
فقلت له: و اللّه إنّي اريد أنّ أسألك مسألة و إنّي و اللّه لأستحي من
[١] من المصدر.
[٢] هو يحيى بن أكثم بن محمّد بن قطن، قاضي القضاة، الفقيه العلّامة، أبو محمّد التميمي المروزيّ ثمّ البغدادي. ترجم له في سير أعلام النبلاء: ٢/ ٥، و هو من مشاهير علماء المخالفين، و مناظراته مع أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مشهور.
[٣] قال في مرآة العقول «بعد ما جهدت به» أي بالغت في امتحانه، و في القاموس: جهد بزيد امتحنه، و قال: المحاورة مراجعة النّطق، و تحاوروا تراجعوا الكلام، انتهى، و المواصلة:
الموادّة.
[٤] الطواف بالقبر إنّما يتيسّر من خارج العمارة، و ربّما يستدلّ به على جواز الطواف بقبور النبيّ و الائمّة- (عليهم السلام)-، و فيه نظر إذ حمله على الطّواف الكامل بعيد، بل الظاهر أنّه- (عليه السلام)- كان يدور من موضع الزيارة إلى جانب الرجل ليدخل بيت فاطمة- (عليها السلام)- كما هو الشائع الآن، و المانع لا يمنع مثل هذا، لكن ما ورد في بعض الأخبار لا تطف بقبر، ليس بصريح في هذا المعنى، إذ يحتمل أن يكون المراد بالطّواف الحدث.
قال في النهاية: الطّوف الحدث من الطعام، و منه الحديث نهى عن متحدّثين على طوفهما أي عند الغائط، (مرآه العقول).
و لصاحب الوسائل بيان حول الطواف.
[٥] «فأخرجها» أي بيّن وجه الصواب فيها.