مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٠ - الحادي عشر علمه
و هو موضع يتلقّى فيه القادمون- فسلّم عليه و وافاه حقّه ثم قال [له] [١]: «إنّ هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك و يضع منك، فلا تقرّ له أنّك شربت نبيذا قطّ»، فقال له موسى: فإذا كان دعاني لهذا فما حيلتي؟ قال:
«فلا تضع من قدرك و لا تفعل، فإنّما أراد هتكك» فأبى عليه [٢]، فكرّر عليه، فلمّا رأى انّه لا يجيب قال: أما إنّ هذا مجلس لا تجتمع [٣] أنت و هو عليه أبدا، فأقام [٤] ثلاث سنين يبكّر كلّ يوم، فيقال له: قد تشاغل اليوم فرح فيروح، فيقال: قد سكر فبكّر، فيبكّر فيقال: شرب دواء، فما زال على هذا ثلاث سنين حتى قتل المتوكّل و لم يجتمع معه عليه. [٥]
الحادي عشر: علمه- (عليه السلام)- بالغائب
٢٤٣٢/ ١٢- محمد بن يعقوب: عن عدّة من أصحابنا، عن محمد ابن عليّ قال: أخبرني زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد قال: مرضت فدخل الطبيب عليّ ليلا، فوصف لي دواء بليل آخذه كذا و كذا يوما، فلم يمكّنني، فلم يخرج الطبيب من الباب حتى ورد عليّ نصر بقارورة فيها
[١] من المصدر و البحار، و فيهما: و وفّاه.
[٢] أي ابى موسى و هو الملقّب بالمبرقع.
[٣] في المصدر: لا تجمع.
[٤] أي فأقام موسى.
[٥] الكافي: ١/ ٥٠٢ ح ٨ و عنه البحار: ٥٠/ ١٥٨ ح ٤٩، و في إثبات الهداة: ٣/ ٣٦٢ ح ١٣ عنه و عن إعلام الورى: ٣٤٥- ٣٤٦- عن محمد بن يعقوب- و إرشاد المفيد: ٣٣١- ٣٣٢- باسناده عن الكليني- و كشف الغمّة: ٢/ ٣٨١ نقلا من الإرشاد.
و أخرجه في البحار المذكور: ص ٣ ح ٦ عن الإرشاد.