مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٠١ - الثامن و الستّون خروجه
المعتمد و حبس جعفرا أخاه معه، و كان المعتمد قد سلّمهما في يد عليّ بن جرين [١]، و كان المعتمد يسأل عليّا عن أخباره في كلّ وقت، فيخبره أنّه يصوم النّهار و يقوم اللّيل، فسأله يوما من الأيّام عن خبره، فأخبره بمثل ذلك، فقال المعتمد: امض يا عليّ الساعة إليه و اقرأه منّي السلام و قل: انصرف إلى منزلك مصاحبا.
قال عليّ بن جرين: فجئت إلى باب الحبس فوجدت حمارا مسرجا، فدخلت إليه- (عليه السلام)- فوجدته جالسا قد لبس طيلسانه و خفّه و شاشيته [٢]، و لمّا رآني نهض، فأدّيت إليه الرسالة فجاء و ركب، فلمّا استوى على الحمار وقف، فقلت: ما وقوفك يا سيّدي؟ فقال: «حتى يخرج جعفر»، فقلت له: إنّما أمرني باطلاقك دونه، فقال لي: «ارجع إليه و قل له خرجنا من دار واحدة [جميعا] [٣]، و إذا رجعت و ليس هو معي كان في ذلك ما لا خفاء به عليك»، فمضى و عاد و قال له: يقول لك:
قد اطلقت جعفرا، فخلّى سبيله و مضى معه إلى داره. [٤]
الثامن و الستّون: خروجه- (عليه السلام)- من السجن و عوده إليه
٢٥٨٩/ ٧١- السيّد المرتضى: قال: و حدّثني أبو التحف المصري يرفع الحديث برجاله إلى أبي يعقوب إسحاق بن أبان- رض-
[١] كذا في إثبات الوصيّة، و في الأصل: في يد علي (حرين).
[٢] الشاشية: طربوش من جوخ أحمر، له شرّابة صغيرة يلبسه الجنود المغاربة (المنجد).
[٣] من المصدر.
[٤] عيون المعجزات: ١٣٦- ١٣٧، و رواه في إثبات الوصيّة: ٢١٥- ٢١٦.