مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٣ - الرابع و الخمسون كفايته
فقال: يأخذ كلّ واحد منكم سيفا بيده، و امضوا حتى تدخلوا على عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- في حجرته، فان وجدتموه قائما أو قاعدا أو نائما فلا تكلّموه وضعوا أسيافكم عليه و اخلطوا [١] لحمه و شعره و عظمه و مخّه، ثمّ اقلبوا عليه بساطه و امسحوا أسيافكم به، و صيروا إليّ، و قد جعلت لكلّ واحد منكم على هذا الفعل و كتمانه عشر بدر دراهم و عشر ضياع منتخبة، و الخطوط [٢] عندي ما حييت و بقيت.
قال: فأخذنا الأسياف بأيدينا و دخلنا عليه في حجرته، فوجدناه مضطجعا يقلّب طرف يديه و يتكلّم بكلام لا نعرفه.
قال: فبادر الغلمان إليه بالسيوف، و وضعت سيفي و أنا قائم أنظر إليه، و كأنّه قد كان علم بمصيرنا إليه، فلبس [٣] على بدنه ما لا تعمل فيه السيوف، فطووا عليه بساطه و خرجوا حتّى دخلوا على المأمون.
فقال (لهم) [٤]: ما صنعتم؟
قالوا: [فعلنا] [٥] ما أمرتنا به يا أمير المؤمنين.
قال: لا تعيدوا شيئا ممّا كان، فلمّا كان عند تبلّج الفجر خرج المأمون فجلس مجلسه مكشوف الرأس محلّل الأزرار و أظهر وفاته
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: اخلطوا: بدون واو.
[٢] في المصدر: و الحظوظ و في البحار: منتجبة و الحظوظ.
[٣] في المصدر و العوالم: فليس.
[٤] ليس في المصدر و البحار.
[٥] من المصدر و البحار.