مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٨ - السادس و الاربعون خبر النبقة
صحنه نبقة لم تحمل بعد.
فدعا بكوز فيه ماء [١]، فتوضّأ في أصل النبقة، (و قام- (عليه السلام)-) [٢]، فصلّى بالناس صلاة المغرب، فقرأ في الاولى [منها] [٣] «الحمد» و «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ»، و قرأ في الثانية «الحمد» و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، و قنت قبل ركوعه فيها، و صلّى الثالثة و تشهّد و سلّم، ثمّ جلس هنيئة يذكر اللّه جلّ اسمه، و قام من غير أن يعقّب، فصلّى النوافل الأربع و عقّب بعدها أربع ركعات [٤]، و سجد سجدتي الشكر، ثمّ خرج.
فلمّا انتهى إلى النبقة رأها الناس و قد حملت حملا حسنا؛ فتعجّبوا من ذلك فأكلوا منها فوجدوه [٥] نبقا حلوا لا عجم له و ودّعوه.
و مضى- (عليه السلام)- من وقته إلى المدينة، فلم يزل بها إلى أن أشخصه المعتصم في أوّل سنة خمس و عشرين و مائتين إلى بغداد، فأقام [٦] بها حتّى توفّي في آخر ذي القعدة من هذه السنة، فدفن في ظهر جدّه أبي الحسن موسى- (عليه السلام)-. [٧]
[١] في البحار: من الماء.
[٢] ليس في البحار، و النبق- بالفتح و الكسر و هكذا محركة ككتف-: حمل شجر السدر، أشبه شيء به العنّاب قبل أن تشتدّ حمرته.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: النوافل الأربع، و في المصدر: تعقيبها بدل «بعدها».
[٥] في المصدر: فأكلوا منه فوجدوا نبقا.
[٦] في البحار: و أقام.
[٧] إرشاد المفيد: ٣٢٣- ٣٢٤، إعلام الورى: ٣٣٨، مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٣٩٠، الثاقب في المناقب: ٥١٢ ح ١.