مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٥ - السادس عشر و مائة علمه
منّي فأنت في حلّ من دمي.
قال: لا و اللّه، أو تعطيني عهدا و ميثاقا على كتمان هذا و ترك إعادته، فأخذ عليّ العهد و الميثاق و أكّده عليّ.
قال: فلمّا ولّيت عنه صفق بيديه و قال: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَ لا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَ كانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً [١].
و كان للرضا- (عليه السلام)- من الولد محمد الإمام- (عليه السلام)-، و كان يقال له: الرضا و الصادق و الصابر و الفاضل و قرّة أعين المؤمنين و غيظ الملحدين. [٢]
و هذا الحديث و سابقه مذكوران في الكتب.
السادس عشر و مائة: علمه- (عليه السلام)- بأنّ عهد المأمون لا يتمّ
٢٢٥٠/ ١٤٨- أبو عليّ الطبرسيّ في إعلام الورى: قال: ذكر المدائنيّ عن رجاله قال: لمّا جلس الرضا- (عليه السلام)- لولاية العهد قام بين يديه الخطباء و الشعراء و خفقت الألوية [٣] على رأسه، فذكر بعض من حضر ذلك المجلس ممّن كان يختصّ بالرضا- (عليه السلام)-.
قال: نظر إليّ و كنت مستبشرا بما جرى، فأومأ إليّ أن ادن
[١] النساء: ١٠٨.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢/ ٢٤٥ ح ١ و عنه البحار: ٤٩/ ٢٩٣ ح ٨ و العوالم: ٢٢/ ٤٨٨ ح ١، و رواه في دلائل الإمامة: ١٧٧- ١٨٢ و عيون المعجزات: ١١٢- ١١٧ و الهداية الكبرى للحضيني: ٥٨- ٥٩ و مناقب آل ابي طالب: ٤/ ٣٧٢- ٣٧٤.
[٣] خفق الألوية: تحرّكها و اضطرابها.