مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٧ - الرابع و الخمسون خبر زينب الكذّابة
ستّة من الاسد، فنزل أبو الحسن- (عليه السلام)- [إليها] [١]، فلمّا وصل و جلس صارت الاسود إليه، و رمت بأنفسها بين يديه و مدّت بأيديها و وضعت رءوسها بين يديه، فجعل يمسح على [رأس] [٢] كلّ واحد منها بيده، ثمّ يشير له بيده إلى الاعتزال فيعتزل ناحية حتّى اعتزلت كلّها و وقفت بازائه.
فقال له الوزير: ما هذا صوابا، فبادر بإخراجه من هناك قبل أن ينتشر خبره، فقال له: يا أبا الحسن ما أردنا بك سوء و إنّما أردنا أن نكون على يقين ممّا قلت، فاحبّ أن تصعد، فقام و صار إلى السلّم و هي [٣] حوله تتمسّح بثيابه، فلمّا وضع رجله على أوّل درجة التفت إليها و أشار بيده أن ترجع، فرجعت و صعد، ثمّ قال: كلّ من زعم أنّه من ولد فاطمة- (عليها السلام)- فليجلس في ذلك المجلس.
فقال لها المتوكّل: انزلي، قالت: اللّه اللّه ادّعيت الباطل و أنا بنت فلان، حملني الضرّ على ما قلت. قال المتوكّل: القوها إلى السباع (فبعثت والدته و استوهبتها منه و احسنت إليها) [٤]. [٥]
[١] من المصدر و البحار، و فيهما دخل بدل «وصل».
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و هم.
[٤] كذا في المصدر و حلية الأبرار، و في الأصل: فاستوهبتها منه و الدته، و في البحار:
فاستوهبتها والدته.
[٥] مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٤١٦، الخرائج: ١/ ٤٠٤ ح ١١ و عنهما البحار: ٥٠/ ١٤٩ ح ٣٥ و ص ٢٠٤- ٢٠٥ ح ١٣ و حلية الأبرار ٢: ٤٦٨- ٤٧١ (ط ق)، و في إثبات الهداة: ٣/ ٣٧٥ ح ٤٣ عن الخرائج مختصرا.