مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٣ - الثاني ذكر رسول اللّه
قدميه و قدميه واحدة، فلمّا رجع أبو الحسن- (عليه السلام)- قالوا: هذا أبوه. [١]
قال عليّ بن جعفر: فقمت فمصصت ريق أبي جعفر- (عليه السلام)- ثمّ قلت له: أشهد أنّك إمامي عند اللّه، فبكى الرضا- (عليه السلام)- ثمّ قال يا عمّ! أ لم تسمع أبي و هو يقول:
قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-: «بأبي [٢] ابن خيرة الإماء [٣] ابن النوبيّة الطيّبة الفم، المنتجبة الرحم ويلهم [٤] لعن اللّه الاعيبس [٥] و ذرّيّته صاحب الفتنة [٦] و يقتلهم سنين و شهورا و أيّاما يسومهم خسفا [٧] و يسقيهم كأسا مصبرة [٨]، و هو الطريد
[١] لعلّهم لمّا رأوا نقش قدمي الرّضا- (عليه السلام)- في الطين حين دخل البستان، فلمّا رجع أيقنوا أنّه هو- مرآة العقول-.
[٢] «بأبي» خبر مقدّم و «ابن» مبتدأ مؤخّر.
[٣] المراد بابن خيرة الإماء المهديّ عجّل اللّه فرجه الشريف، و المراد بخيرة الإماء أمّ الجواد- (عليه السلام)- فإنّها امّه بالواسطة و أمّا امّه بلا واسطة فكانت بنت قيصر و لم تكن نوبيّة، فضمير «يقتلهم» راجع إلى الابن.
و قيل: المراد بابن خيرة الإماء هو الجواد- (عليه السلام)-، و ضمير يقتلهم راجع إلى اللّه تعالى، و القتل في الرّجعة لتشفّي قلوب الائمّة- (عليهم السلام)- و المؤمنين- مرآة العقول-.
[٤] الضمير راجع إلى بني العباس بدليل ما بعده.
[٥] الاعيبس: مصغّر الأعبس كما هو في بعض النسخ، و هو كناية عن العبّاس، و يمكن أن يكون المراد بعض ذريته كالمنصور و المتوكّل و هارون و أمثالهم.
[٦] يمكن أن يكون المراد بصاحب الفتنة الجنس و يكون بدلا من الذريّة، و الضمير الفاعل في «يقتلهم» كما مرّ يحتمل أن يكون راجعا إلى ابن خيرة الإماء، و يمكن أن يكون راجعا إلى اللّه تعالى.
[٧] «يسومهم خسفا» جملة حاليّة، يقال: سامه الخسف إذا أذلّه و في بعض النسخ: ليسومهم.
[٨] المصبرة «بفتح الميم و سكون الصاد المهملة»: اسم مكان للكثرة من الصبر بكسر الباء و هو المرّ المعروف، أو بضمّ الميم و كسر الباء أي ذات صبر، أو بفتح الباء من باب الإفعال أو التفعيل أي أدخل فيه الصبر- مرآة العقول-.