مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٥ - الرابع عشر إشالة الستور
و كان المتوكّل ما رأى [١] أحدا ممّن يهتمّ بالخبر مثله.
قال: فكتب صاحب الخبر إليه أنّ عليّ بن محمّد دخل الدار، فلم يخدم و لم يشل أحد بين يديه سترا، فهبّ هواء رفع الستر له، فدخل فقال: اعرفوا خبر خروجه، فذكر صاحب الخبر [أنّ] [٢] هواء خالف ذلك الهواء شال الستر له حتّى خرج، فقال: ليس [نريد] [٣] هواء يشيل الستر، شيلوا الستر بين يديه.
قال: و دخل يوما على المتوكّل فقال: يا أبا الحسن من أشعر الناس؟- و قد كان سأل قبله ابن الجهم- فذكر شعراء الجاهليّة و شعراء الاسلام، فلمّا سئل الإمام- (عليه السلام)- قال: فلان بن فلان العلويّ- قال ابن الفحّام: و أحسبه الجماني [٤]- قال: حيث يقول شعرا:
لقد فاخرتنا من قريش عصابة * * * بمطّ خدود و امتداد أصابع
فلمّا تنازعنا القضاء قضى لنا * * * عليهم بما نهوى [٥]نداء الصوامع
قال: و ما نداء الصوامع يا أبا الحسن؟ قال أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه جدّي أم جدّك [٦]؟ فضحك المتوكّل ثمّ قال: هو جدّك لا ندفعك عنه. [٧]
[١] في البحار: ما رئي.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في البحار: و أخوه الحمّاني.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: فاهوا.
[٦] في البحار: جدّكم.
[٧] أمالي الطوسي: ١/ ٢٩٢ و عنه البحار: ٥٠/ ١٢٨ ح ٦، و أورده ابن شهرآشوب في-