مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٧٧ - الرابع و الثلاثون و مائة علمه
مروان، فكبّر أربعا و خرج عن الصلاة قبل الدعاء الخامسة، فاشتغل الناس إلى أن كبّروا الخامسة و أفلت مروان بن الحكم لعنه اللّه، [و سنّوا] [١] و بقي أنّ التكبير على الميّت أربع تكبيرات لئلّا يكون مروان مبدعا»، فقال قائل منّا: يا سيّدنا فهل يجوز لنا أن نكبر أربعا تقيّة؟ فقال- (عليه السلام)-: «هي خمس لا تقيّة فيها: [و إنّا لا نتّقي في] [٢] التكبير خمسا على الميّت و التعقيب [٣] في دبر كلّ صلاة و تربيع القبور و ترك المسح على الخفّين و شرب المسكر»، فقام ابن الخليل القيسي فقال: يا سيّدنا الصلوات الخمس أوقاتها سنّة من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أو منزلة في كتاب اللّه تعالى؟
فقال- (عليه السلام)-: «يرحمك اللّه ما استنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- إلّا ما أمره اللّه به، فأمّا أوقات الصلاة فهي عندنا أهل البيت كما فرض اللّه على رسوله، و هي إحدى و خمسون ركعة في ستّة أوقات ابيّنها لكم في كتاب اللّه عزّ و جلّ في قوله: وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ [٤]، و طرفاه صلاة الفجر و صلاة العصر، و الزلف من اللّيل ما بين العشاءين، و قوله عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَ حِينَ
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر، و قال المجلسي- ره- لعلّ المعنى أن لا حاجة إلى التقيّة فيها، إذ يمكن الإتيان بالتكبير إخفاتا من غير رفع اليد.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: التعفير.
[٤] هود: ١١٤.