مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٤ - الثامن و الخمسون و مائة علمه
و قال: بعه بعشرة دنانير لا تنقصها شيئا، فمضى [١] المولى، فأتاه رجل من أهل خراسان من الحاجّ فقال له:
معي ثمانية دنانير ما أملك غيرها، فبعني هذا الحمار، فقال: إنّي امرت أن لا أنقصه من العشرة دنانير [٢] شيئا.
فقال له: فراجع مولاك إن شئت لعلّه يأذن لك ببيعه منّي بهذه الثمانية الدنانير، فرجع المولى إليه فأخبره بخبر الخراسانيّ فقال:
قل له: إن قبلت منّا الديا نارين صلة قبلنا منك الثمانية، فقال: نعم، فسلّمته إليه، و خرج أبو الحسن- (عليه السلام)- و أنا معه، و إذا [هو] [٣] بصاحب الحمار و هو يبكي.
فقلت له: مالك؟ فقال: قد سرق حماري و رحلي عليه.
فقال لي أبو الحسن- (عليه السلام)-: اعطه عشرين درهما، فأعطيته، فبينما أبو الحسن- (عليه السلام)- في طريقه إذ نظر إلى قوم متنكبين [عن] [٤] الطريق، فقال لي: ترى [٥] اولئك؟
قلت: نعم (يا مولاي) [٦].
فقال: إنّ الذي قد سرق الحمار فيهم، فامض إليه و قل له: أبو الحسن- (عليه السلام)- يقول (لك) [٧] «تردّ على هذا (الرجل) [٨] حماره و ما
[١] في المصدر: فقال: له تبيعه بعشرة دنانير لا ينقصها شيء، تعرضه.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: أن لا تنقصه من عشرة الدنانير.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: أ فترى.
[٦] ليس في المصدر، و فيه: قال: فانّ الذي.
[٧] ليس في المصدر.
[٨] ليس في المصدر.