مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١٣ - الثامن و السبعون علمه
صبيّ بوجهه سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج، فجذب [١] رداء جعفر ابن عليّ و قال: «يا عم تأخّر فأنا أحقّ بالصلاة على أبي»، فتأخّر جعفر و قد اربدّ وجهه [و اصفرّ] [٢].
فتقدّم الصبيّ فصلّى عليه و دفن إلى جانب قبر أبيه- (عليهما السلام)-، ثمّ قال: «يا بصريّ هات جوابات الكتب التي معك»، فدفعتها إليه [فقلت في نفسي] [٣] هذه اثنتان بقي الهميان، ثمّ خرجت إلى جعفر بن عليّ و هو يزفر، فقال له حاجز الوشاء: يا سيّدي من الصبيّ لنقيم عليه الحجّة؟
فقال: و اللّه ما رأيته قطّ و لا أعرفه [٤]، فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن عليّ- (صلوات الله عليه)- فعرفوا موته فقالوا: فمن نعزّى؟
فأشار الناس إلى جعفر بن عليّ، فسلّموا عليه و عزّوه و هنّؤه و قالوا: إنّ معنا كتبا و مالا، فتقول [٥]: ممّن الكتب؟ و كم المال؟ فقام ينفض أثوابه و يقول: يريدون [منّا] [٦] أن نعلم الغيب.
قال: فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان و فلان [و فلان] [٧]
[١] في المصدر و البحار: فجبذ و هو بمعنى جذب.
[٢] من المصدر، و اربدّ وجهه: أي تغيّر إلى الغبرة (النهاية).
[٣] من المصدر و البحار، و في المصدر: هذه بيّنتان.
[٤] كذا في المصدر و الخرائج و منتخب الأنوار المضيئة و الثاقب، و في الأصل و البحار:
و لا عرفته.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و قال.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] من المصدر و الخرائج.