مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٥ - السادس و العشرون علمه
اللّه عزّ و جلّ اصطفى محمّدا- (صلّى اللّه عليه و آله)- بالنبوّة و البرهان و اصطفانا بالمحبّة و البيان [١]، و جعل كرامة الصفوة لمن ترى يعني نفسه.
قال: و سمعته- (عليه السلام)- يقول: اسم اللّه الأعظم ثلاثة و سبعون حرفا، و إنّما كان عند آصف منه حرف واحد، فتكلّم به فانخرقت له الأرض فيما [٢] بينه و بين سبأ، فتناول عرش بلقيس حتّى صيّره [٣] إلى سليمان- (عليه السلام)-، ثمّ بسطت الأرض في أقلّ من طرفة عين، و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا، (و حرف عند اللّه عزّ و جلّ) [٤] استأثر به في علم الغيب. [٥]
السادس و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بساعة موت أبيه- (عليه السلام)- من البعد
٢٤٤٨/ ٢٨- عنه: قال: روى محمد بن عياض، عن هارون، عن رجل كان رضيع أبي جعفر الثاني- (عليه السلام)- قال: بينا أبو الحسن- (عليه السلام)- جالس مع مؤدّب له يعني أبا زكريّا و هو يقرأ في لوح و أبوه ببغداد، إذ بكى بكاء شديدا، فقال له المؤدّب: ممّا بكاؤك يا سيّدي؟
فلم يجبه، فقال: ائذن لي بالدخول، فأذن له، فدخل فارتفع الصياح من داره بالبكاء، ثمّ خرج إلينا فسألوه عن السبب في بكائه، فقال: إنّ أبا
[١] في الأصل: و اصطفاه بالمحجّة و التبيان.
[٢] في المصدر: فانطوت الأرض التي بينه.
[٣] في المصدر: فصيّره.
[٤] ليس في المصدر، و فيه و استأثر اللّه تعالى بحرف.
[٥] دلائل الإمامة: ٢١٨- ٢١٩ و صدره في اثبات الهداة: ٣/ ٣٨٥ ح ٧٨.