مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٨ - السابع و مائة استجابة دعائه
فلمّا كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء، و خرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه ثمّ قال: «اللهمّ يا ربّ أنت عظّمت حقّنا أهل البيت، فتوسّلوا بنا كما أمرت، و أمّلوا فضلك و رحمتك، و توقّعوا إحسانك و نعمتك، فاسقهم سقيا نافعا عامّا غير رائث و لا ضائر [١] و ليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم و مقارّهم».
قال: فو [اللّه] [٢] الذي بعث محمّدا- (صلّى اللّه عليه و آله)- بالحقّ نبيّا لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم و أرعدت و أبرقت و تحرّك الناس كأنّهم يريدون التنحّي عن المطر.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: على رسلكم [٣] أيّها الناس، فليس هذا الغيم لكم إنّما هو لأهل بلد كذا، فمضت السحابة و عبرت ثمّ جاءت [سحابة] [٤] اخرى تشتمل على رعد و برق، فتحركوا، فقال: على رسلكم فما هذه لكم إنّما هي لاهل بلد [٥] كذا، فما زال حتى جاءت عشر سحابات و عبرت و يقول عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- في كلّ واحدة على رسلكم ليست هذه لكم إنّما هي لأهل بلد كذا (و كذا) [٦].
ثمّ أقبلت السحابة الحادية عشر فقال: أيّها النّاس هذه [سحابة] [٧]
[١] غير رائث: أي غير بطيء، متأخّر (الجزريّ)، و قوله: و لا ضائر: أي ضارّ.
[٢] من البحار.
[٣] الرسل- بالكسر- التأنّي.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: لبلد.
[٦] ليس في المصدر و البحار.
[٧] من المصدر.