مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٨ - الحادي و الخمسون علمه
باللّيل إلى أن مضى منه ما شاء اللّه، فلمّا أراد أن ينهض قال لي: لا أراك [ان] [١] تقدر على الرجوع إلى المدينة، قلت: أجل جعلت فداك، قال:
فبت عندنا اللّيلة و اغد على بركة اللّه تعالى.
قلت: أفعل جعلت فداك، قال [٢]: يا جارية افرشي له فراشي و اطراحي عليه ملحفتي التي أنام فيها وضعي تحت رأسه مخادّي.
قال: فقلت [٣] في نفسي: من أصاب ما أصبت في ليلتي هذه؟! فقد [٤] جعل اللّه لي من المنزلة عنده، و أعطاني من الفخر ما لم يعطه أحدا من أصحابنا: بعث إليّ بحماره فركبته و فرش لي فراشه، و بتّ في ملحفته، و وضعت لي مخدّته [٥]، ما أصاب مثل هذا أحد من أصحابنا.
قال: و هو قاعد معي و أنا احدّث نفسي، فقال- (عليه السلام)- لي: يا أحمد إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أتى صعصعة [٦] بن صوحان في مرضه يعوده، فافتخر على الناس بذلك، فلا تذهبنّ نفسك إلى الفخر، و تذلّل للّه تعالى، و اعتمد على يده فقام- (عليه السلام)-. [٧]
٢١٧٠/ ٦٨- و روى عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد:
[١] من البحار.
[٢] في البحار: فقال.
[٣] في المصدر: مخدّتي، قال: قلت.
[٤] في المصدر و البحار: لقد.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: مخادّة.
[٦] كذا في الأصل و بعض نسخ المصدر و المناقب و الخرائج و العوالم، و في المصدر و البحار:
زيد. و الظاهر أنّ ما في المتن هو الصحيح، و يؤيّده أن الكشي روى في رجاله: ٦٧ ح ١٢١ في ترجمة صعصعة مثل هذه الرواية، و نحوها في ص ٥٨٧ ح ١٠٩٩، و ص ٥٨٨ ح ١١٠٠.
[٧] عيون الأخبار: ٢/ ٢١٢ ح ١٩ و عنه البحار: ٤٩/ ٣٦ ح ١٨ و العوالم: ٢٢/ ٨٦ ح ٣٢، و أورده في مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٣٣٥- ٣٣٦.