مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٥ - السابع و الثلاثون تجهيزه والده
قال: فلم أزل قائما حتّى رأيت الفسطاط قد ضربت (فحملته و أدخلته في الفسطاط) [١]، فوقفت من ظاهره و كلّ من في الدار دوني، و أنا أسمع التكبير و التهليل و التسبيح و تردّد الأواني و صبّ الماء و تضوّع الطّيب الذي لم أشمّ أطيب منه.
قال: فإذا أنا بالمأمون قد أشرف على [بعض] [٢] علالي داره، فصاح (بي) [٣] يا هرثمة أ ليس زعمتم أنّ الإمام لا يغسله إلّا إمام مثله؟
فأين محمّد بن عليّ ابنه عنه و هو بمدينة الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله)- و هذا بطوس بخراسان؟ [٤]
قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين [إنا نقول:] [٥] إنّ الإمام لا يجب أن يغسّله إلّا إمام مثله، فان تعدّى متعدّ فغسل [٦] الإمام لم تبطل إمامة الإمام لتعدّي غاسله، و لا تبطل [٧] إمامة الإمام الذي بعده، بأن غلب على غسل أبيه، و لو ترك أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليهما السلام)- بالمدينة لغسّله ابنه [محمّد] [٨] ظاهرا و لا يغسّله الآن [أيضا] [٩] إلّا هو من حيث يخفى.
قال: فسكت عنّي، ثم ارتفع الفسطاط، فاذا أنا بسيّدي- (عليه السلام)-
[١] ليس في المصدر و البحار.
[٢] من المصدر و البحار، و في المصدر: أعالي، و في البحار: عليّ من بعض.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] كذا في المصدر و البحار: و في الأصل: من خراسان.
[٥] من المصدر.
[٦] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بغسل.
[٧] في البحار: و لا بطلت.
[٨] من المصدر و البحار.
[٩] من المصدر و البحار.