مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١٩ - الثمانون خبر ابن الشريف
أصحابنا يهنّئوني، فأعلمتهم [١] إنّ الإمام و عدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم، فتأهّبوا لما تحتاجون إليه، و أعدّوا مسائلكم و حوائجكم كلّها، فلمّا صلّوا الظهر و العصر اجتمعوا كلّهم في داري، فو اللّه ما شعرنا إلّا و قد وافانا أبو محمّد- (عليه السلام)-، فدخل إلينا و نحن مجتمعون، فسلّم هو أوّلا علينا، فاستقبلناه و قبّلنا يده.
ثمّ قال: «إنّي كنت وعدت جعفر بن الشريف أن اوافيكم في آخر هذا اليوم، فصلّيت الظهر و العصر بسرّمنرأى و سرت إليكم لا جدّد بكم عهدا، و ها أنا قد جئتكم الآن، فاجمعوا مسائلكم و حوائجكم كلّها» فأوّل من انتدب لمسألته [٢] النضر بن جابر، قال: يا ابن رسول اللّه إنّ ابني جابر اصيب ببصره منذ أشهر، فادع اللّه له أن يردّ عليه عيينه، قال:
«فهاته» (فحضر) [٣] فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا، ثمّ تقدّم رجل فرجل يسألونه حوائجهم [و أجابهم] [٤] إلى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع و دعا لهم بخير، و انصرف من يومه ذلك. [٥]
[١] كذا في المصدرين، و في الأصل و البحار: فوعدتهم.
[٢] كذا في الأصل و كشف الغمّة، و في الخرائج: لمسائلته، و في الثاقب: ابتدأ بالمسائل النصر، و في البحار: ابتدأ المساءلة.
[٣] ليس في المصدرين و البحار.
[٤] من المصدرين و الثاقب و الكشف و البحار إلّا أنّ في الثاقب و الكشف: فاجابهم.
[٥] الخرائج: ١/ ٤٢٤ ح ٤، الثاقب في المناقب: ٢١٤ ح ١٨.
و أخرجه في كشف الغمّة: ٢/ ٤٢٧- ٤٢٨ و البحار: ٥٠/ ٢٦٢ ح ٢٢ و إثبات الهداة: ٣/ ٤١٨ ح ٦٤ عن الخرائج، و في الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٦ ح ٣ عن الخرائج مختصرا.