مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧ - السادس و الخمسون علمه
أتيت الرضا- (عليه السلام)- و هو بقنطرة «أربق» [١] فسلّمت عليه ثمّ جلست و قلت: جعلت فداك إنّ اناسا يزعمون أنّ آباءك- (عليه السلام)- حيّ.
فقال: كذبوا لعنهم اللّه لو كان حيّا ما قسّم ميراثه و لا نكح نساؤه، و لكنّه- و اللّه- ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، قال:
فقلت له: ما تأمرني؟ قال: عليك بابني محمد من بعدي، و أمّا أنا فانّي ذاهب في وجه الأرض لا أرجع منه، بورك قبر بطوس و قبران ببغداد.
قال: قلت: جعلت فداك قد عرفنا واحدا فما الثاني؟ قال ستعرفه. [٢]
ثمّ قال- (عليه السلام)-: قبري و قبر هارون هكذا و ضم اصبعيه [٣]. [٤]
السادس و الخمسون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون
٢١٧٥/ ٧٣- عنه: قال: حدّثنا الحسين [٥] بن أحمد بن إدريس- (رحمه الله)-، عن أبيه، عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن حمزة بن جعفر الارجاني قال: خرج هارون من المسجد الحرام من باب و خرج الرضا- (عليه السلام)- من باب، فقال الرضا- (عليه السلام)- و هو يعبّر
[١] أربق: و يقال: أربك، بالكاف بدل القاف، من نواحي رامهرمز بخوزستان، ذات قرى و مزارع، و عندها قنطرة مشهورة لها ذكر في كتب السير (معجم البلدان: ١/ ١٣٧).
[٢] في المصدر و البحار: ستعرفونه.
[٣] في المصدر و البحار: باصبعيه.
[٤] العيون: ٢/ ٢١٦ ح ٢٣ و عنه اعلام الورى: ٣١٢ و البحار: ٤٨/ ٢٦٠ ح ١٢ و ج ٤٩/ ٢٨٥ ح ٦ و ج ٥٠/ ١٨ ح ١ و إثبات الهداة: ٣/ ٢٧١ ح ٦١.
و أورده في الثاقب في المناقب: ٤٩١ ح ٦.
[٥] في المصدر: الحسن.