مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٧ - السابع و الثلاثون تجهيزه والده
قال فنفذ إلى قبر محفور [من غير يد تحفره] [١] و بان ضريح في وسطه و الناس ينظرون إليه.
فقال: انزله إليه يا هرثمة.
فقلت: يا أمير المؤمنين إنّ سيّدي أمرني أن لا أنزل [٢] إليه حتّى ينفجر من أرض هذا القبر ماء أبيض، فيمتلىء منه القبر حتى يكون الماء مع وجه الأرض، ثمّ يضطرب فيه حوت بطول القبر، فاذا غاب الحوت و غار الماء وضعته على جانب قبره [٣] و خلّيت بينه و بين ملحده.
قال: فافعل يا هرثمة ما أمرت به.
قال هرثمة: فانتظرت ظهور الماء و الحوت، فظهر ثمّ غاب و غار الماء و الناس ينظرون (إليه) [٤] ثمّ جعلت النعش إلى جانب قبره، فغطّى قبره بثوب أبيض لم ابسطه، ثمّ انزل به إلى قبره بغير يدي و لا يد أحد ممّن حضر، فأشار المأمون إلى الناس أن هاتوا [٥] التراب بأيديكم فأطرحوه فيه.
فقلت: لا تفعل [٦] يا أمير المؤمنين.
[١] من المصدر.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أمرني سيّدي ان لا أنزله.
[٣] في المصدر: القبر.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] في البحار: هالوا.
[٦] في المصدر: و اطرحوه فيه، فقلت: لا نفعل.