مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٧٦ - الرابع و الثلاثون و مائة علمه
و الخمس تكبيرات عن خمس صلوات الميّت في يومه و ليلته ازوّده ثوابها و أثبت له أجرها» فقام رجل منّا و قال: يا سيّدنا فمن صلّى الأربعة؟
فقال: «ما كبّرها تيميّ و لا عدويّ و لا ثالثهما من بني اميّة و لا ابن هند- لعنهم اللّه-، و أوّل من كبّرها [و سنّها فيهم] [١] طريد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فانّ طريده مروان بن الحكم، لأنّ معاوية وصّى ابنه يزيد- لعنهم اللّه- بأشياء كثيرة، منها أن قال [له] [٢]: إنّي خائف عليك يا يزيد من أربعة:
عمر بن عثمان و مروان بن الحكم و عبد اللّه بن الزبير و الحسين بن عليّ- (عليهما السلام)-، ويلك يا يزيد منه [٣]. فأمّا مروان فإذا متّ و جهّزتموني و وضعتموني على نعشي للصلاة، فسيقولون لك تقدّم فصّل على أبيك، فقل: ما كنت لأعصي أمره أمرني أن لا يصلّي عليه إلّا شيخ بني اميّة و هو عمّي مروان بن الحكم، فقدّمه و تقدّم إلى ثقات موالينا يحملوا سلاحا مجرّدا تحت أثوابهم، فإذا تقدّم للصلاة و كبّر أربع تكبيرات و اشتغل بدعاء الخامسة فقبل أن يسلّم فيقتلوه، فانّك تراح منه و هو أعظمهم عليك، فنمّ [٤] الخبر إلى مروان فأسرّها في نفسه، و توفّي معاوية و حمل [إلى] [٥] سريره و جعل للصّلاة.
فقالوا ليزيد: تقدّم، فقال لهم: ما وصّاه أبوه معاوية، فقدّموا
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] أي من الحسين بن عليّ- (عليهما السلام)-.
[٤] في البحار: فنمى الخبر.
[٥] من المصدر.