مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣١ - السابع و الثلاثون تجهيزه والده
و رأيت على [١] شفتي الرضا- (عليه السلام)- زبدا أشدّ بياضا من الثلج، و رأيت أبا جعفر- (عليه السلام)- يلحسه بلسانه، ثمّ أدخل يده بين ثوبيه [٢] و صدره، فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور، فابتلعه أبو جعفر- (عليه السلام)-.
و مضى الرضا- (عليه السلام)- فقال أبو جعفر- (عليه السلام)-: « [قم] [٣] يا أبا الصلت ائتني بالمغتسل و الماء من الخزانة».
فقلت: ما في الخزانة مغتسل و لا ماء.
فقال لي: «انته [٤] إلى ما آمرك به»، فدخلت الخزانة فاذا فيها مغتسل و ماء، فأخرجته و شمّرت ثيابي لاغسّله [معه] [٥] فقال [لي] [٦]:
«تنحّ يا أبا الصلت فانّ لي من يعينني غيرك»، فغسّله.
ثمّ قال لي: «ادخل (إلى) [٧] الخزانة فاخرج إليّ السفط الذي فيه كفنه و حنوطه»، فدخلت فإذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قطّ، فحملته إليه فكفّنه و صلّى عليه ثمّ قال لي:
«ائتني بالتابوت».
فقلت: أمضي إلى النجّار حتى يصلح التابوت.
قال: «قم فانّ في الخزانة تابوتا»، فدخلت الخزانة فاذا تابوت لم
[١] في البحار: في.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ثوبه.
[٣] من المصدر، و في البحار: يا أبا الصلت قم.
[٤] في المصدر: و قال لي: ائته.
[٥] من البحار.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] ليس في المصدر و البحار، و في البحار: فاخرج لي.