مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥٤ - السادس و العشرون و مائة خبر أمّ القائم
لي قلبك، أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، و امّي من ولد الحواريّين تنسب إلى وصيّ المسيح شمعون، أنبّئك العجب العجيب، إنّ جدّي قيصر اراد أن يزوّجني من ابن أخيه و أنا من بنات ثلاث عشرة سنة، فجمع في قصره من نسل الحواريّين و من القسّيسين و الرّهبان ثلاثمائة رجل، و من ذوي الأخطار سبعمائة رجل، و جمع من امراء الأجناد [و قوّاد العساكر و نقباء الجيوش] [١] و ملوك العشائر أربعة آلاف، و أبرز هو من [بهو] [٢] ملكه عرشا مصنوعا من أنواع الجواهر إلى صحن القصر، فرفعه فوق أربعين مرقاة، فلمّا صعد ابن أخيه و أحدقت به الصلبان و قامت الأساقفة عكّفا و نشرت أسفار الإنجيل تسافلت الصلبان من الأعالي فلصقت بالأرض، و تقوّضت الأعمدة فانهارت إلى القرار، و خرّ الصاعد من العرش مغشيّا عليه، فتغيّرت ألوان الأساقفة و ارتعدت فرائصهم.
فقال كبيرهم لجدّي: أيّها الملك أعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدّالّة على زوال هذا الدين المسيحي و المذهب الملكاني، فتطيّر جدّي من ذلك تطيّرا [٣] شديدا، و قال للأساقفة: أقيموا هذه الأعمدة و ارفعوا الصلبان و احضروا أخا هذا المدبّر العاثر المنكوس جدّه لازوّج منه هذه الصّبية فيدفع نحوسه عنكم بسعوده، فلمّا فعلوا ذلك حدث على الثاني ما حدث على الأوّل، و تفرّق النّاس و قام جدّي
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر، و فيه عرشا مسوغا من أصناف الجواهر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: فتغيّر جدّي من ذلك تغيّرا.